السيد محمد تقي المدرسي

182

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز ، بناءً على ما عرفت من اعتبار أقلّ الطهر بين النفاس والحيض المتأخر « 1 » ، وعدم الحكم بالحيض مع عدمه ، وإن صادف أيام العادة ، لكن قد عرفت أن مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى . ( مسألة 8 ) : يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها والصبر قليلًا وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مر في الحيض . ( مسألة 9 ) : إذا استمرّ الدم إلى ما بعد العادة في الحيض يستحب لها الاستظهار بترك العبادة يوماً أو يومين أو إلى العشرة على نحو ما مرّ في الحيض . ( مسألة 10 ) : النفساء كالحائض في وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة ، أو العشرة في غير ذات العادة ، ووجوب قضاء الصوم دون الصلاة ، وعدم جواز وطئها وطلاقها ، ومسّ كتابة القرآن ، واسم الله وقراءة آيات السجدة ودخول المساجد والمكث فيها ، وكذا في كراهة الوطء بعد الانقطاع وقبل الغسل ، وكذا في كراهة الخضاب « 2 » وقراءة القرآن ونحو ذلك ، وكذا في استحباب الوضوء في أوقات الصلوات ، والجلوس في المصلّى ، والاشتغال بذكر الله بقدر الصلاة ، وألحقها بعضهم بالحائض في وجوب الكفارة « 3 » إذا وطئها وهو أحوط ، لكن الأقوى عدمه . ( مسألة 11 ) : كيفية غسلها كغسل الجنابة إلا أنه لا يغني عن الوضوء « 4 » بل يجب قبله أو بعده كسائر الأغسال . فصل في غسل مس الميت يجب بمسّ ميت الإنسان بعد برده وقبل غسله دون ميّت غير الإنسان ، أو هو قبل برده أو بعد غسله ، والمناط برد تمام جسده ، فلا يوجب برد بعضه ، ولو كان هو الممسوس ، والمعتبر في الغسل تمام الأغسال الثلاثة فلو بقي من الغسل الثالث شيء لا يسقط الغسل بمسّه ، وإن كان الممسوس العضو المغسول منه ويكفي في سقوط الغسل إذا كانت

--> ( 1 ) قد عملت أن المختار عدم اشتراطه . ( 2 ) قياسا على الحائض وهناك نصوص تجوز لها ذلك . ( 3 ) قد علمت أن المختار عدم وجوب الكفارة في الحائض وقياس النفساء عليها في كل شيء غير معلوم . ( 4 ) المختار كفاية غسلها عن الوضوء كغيره من الأغسال .